السيرة الذاتية للشاعر امرؤ القيس 1

من هو امرؤ القيس

نشأة امرؤ القيس و حياته

امرؤ القيس من أبرز الشعراء الجاهلية وهو شاعر وجداني، و إشتهر بشعر الغزل والوصف والتخيل والنسيب وتحديث المرأة وتصريح في الغزل. هو جندح بن حجر الكندي الملقب بامرئ القيس ، يقال له ه الملك الضليل ، وه ذو القروح». وُلد بنجد نحو سنة ٥٠٠ من أصل يمني . وكان أبوه ملكاً على بني أسد وغطفان ، وأنه فاطمة بنت ربيعة أُخت كليب والمهلهل التعيين. فنشأ نشأة ترف وبحون ونظم الشعر الإياحي ، فردعه أبوه فلم يرتدع ، فطرده من بيته ، فراح يجوب الأفاق في عصابة من النوبان والشذاذ الى أن ثار بنو أسد بأبيه وقتلوه ، فهب امرؤ القيس يحاول دعم ذلك العرش المنهار ، عرش كندة ، واسترجاع جانب من ميراثه الضائع ، كما يحاول الانتار لدم أبيه .

المحاولات الفاشلة لامرؤ القيس

حلف امرؤ القيس لا يغسل رأسه ولا يشرب خمراً حتى يدرك ثار أبيه بني أسد ، وقال : وضيعني صغيراً ، وحملني دمه كبيراً ، لا صحو اليوم ولا سكر غداً ، اليوم خمر وغداً أمر .. وأخذ يجمع العدَّة ويستنجد القبائل ولا سيما أخواله بكر وتغلب ، ثم سار الى بني أسد فأوقع بهم وقتل منهم خلقاً كثيراً ، فطلبوا أن يقدوه بمثة من وجوههم ، وعندما أبي ذلك تخاذلت عنه بكر وتغلب ، وطلبه المنذر الثالث ملك الحبرة لموجدة كانت في نفسه على قوم كندة ،

ففر امرؤ القيس وسار في القبائل يطلب النجدة في غير جدوى ، وقد سمّي لذلك و الملك الضليل». أخيراً قر رأيه على أن يتوجه الى تيماء فيطلب من السموأل كتاباً إلى الحارث بن شمر الغساني عله يتوسط لدى فيصر الروم بالقسطنطينية ، فيكون له مُنْجِداً ، ويوعز إلى حلفائه من قبائل العرب أن يمدوه بالرجال.

توجه امرؤ القيس الى السموأل واستودعه دروعاً كان يتوارثها ملوك كندة ثم غادر تيماء وشخص الى القسطنطينية يريد القيصر يوستينيانوس، ورافقه في مسيرته الشاقة عمرو بن قميئة، أحد بني قيس بن ثعلبة ، وكان من خدم أبيه ، وقد نقلت عليه المسيرة، فشكا وبكى وقال لامرئ القيس : غررت بناء ، فأجاب الشاعر بقصيدة شجّع فيها صاحبه، ووصف أحوال تلك الرحلة.

ولما انتهى إلى القيصر أكرم وفادته ووعده بالمدد ، ولكن الآمال لم تتحقق، فقفل امرؤ القيس يائساً ، وفيما هو في الطريق تفشى فيه داء كالجدري ، فتقرح . جسمه كله ، ومات نحو سنة ٥٤٠ ، ودفن في أنقرة إحدى مدائن الروم، وسمي لذلك هذا القروح.

واما امه ففاطمة بنت ربيعة اخت كليب ومهلهل التغلبيين، و وهم بعض الرواة في نسبه،فقالوا: إنه امرؤ القيس بن السمط بن امرئ القيس بن عمرو الكندي. وإن امه تملك بنت عمرو بن زبيد بن مذحج من رھط عمرو بن معد يكرب،و ھو خلط اوقعھم كلھم يتسمى بإسم امرؤ القيس، وكان في الجاھلية ستة عشر شاعرا كلھم يتسمى بإسم امرؤ القيس.

 امرئ القیس عند مقتل أبيه

لم سمع امرؤ القيس خبر قتل أبيه، أراد امرؤ القيس الأخذ بثأر أبيه، فطاف في أحياء العرب يطالب المساعدة فلم يعنه احدا ،فالتجأ إلى أخويه شرحبيل وسلمه، فأعطياه قوما لمعونة العسكرية ويدرك بهم بعض ثأره فلم يتم له شيء

وفي عام 78ق ه (538م) سار امرئ القيس إلى القسطنطينية. وقيل: بكتاب توصية من الحارث أبي شمر الغساني إلى القيصر يستنيانوس وقيل: أراد يستنيانوس أن يساعد امرؤالقيس بجيش يوطد به نفوز الروم على تخوم بلاد العرب في وجه الفرس ،فأكرمه و رفع منزلته وضم إليه جيشاً كثيفاً، ولما فصل، دخل إلى يستنيانوس رجل من بني أسد يقال له الطماح فقال له: إن امرؤ القيس غوي عاهر ،وإنه لما إنصرف عنك بالجيش ،ذكر أنه كان يراسل إبنتك و يواصلها وهو قائل في ذلك أشعارا يشهر بها في العرب، فيفضحها ويفضحك۔ فبعث إليه القيصر حينئذ بحلة وشي مسمومة منسوجة بالذهب وقال له: إني أرسلت إليك بحلى التي كنت ألبسها إكراما لك، فاذا وصلت إليك فالبسها باليمن والبركات فلما وصلت إليه لبسها والشتد سروره بها ،فأسرع فيه السم وسقط جلده، فلذلك سُمّي ذو القروح، فلما وصل إلى مقربة من مدينة انقره فمات

أدب امرئ القیس

امرؤ القيس أقدم الشعراء الذين وصلت إلينا اخبارهم تامه، وهو شاعر وجداني، قدّمه النقاد على معاصره من شعراء الجاهلية و على جميع الشعراء الذين جاءوا بعده،وهم يحتاجون لذلك، بأنه أول من وقف على الاطلال، وأول من تشبه النساء بالغزلان والخيل بالعقبان ،و أول من وصف الليل والخيل والصيد، ثم هو واسع الخيال لتقلبه في النعيم والكثرة أسفاره في البادية والحضر.

طبعات ديوانه ومضمونه

لامرئ القيس ديوان شعر طبع أولاً في باريس ثم في بومباي قصر واهتم له أخيراً حسين السندوبي فجمعه ورتبه وعلق حواشيه وطبعه بمصر سنة ١٩٣٠، وكانت هذه الطبيعة أساساً للطبعات اللاحقة. وشعر امرئ القيس قسمان : قسم للهوه وتشرده ، وقسم يسخطه وطلب ثاره ، وهكذا تجد فيه صورة كاملة من حياته وخلقه : ففيه عزّة الملوك ، وتبدل الصعلوك ، وعَربدة الماجن ، وحمية الثائر ، وشكوى الموتور ، وذولة الشريد ..

وأشهر ما في ديوانه المعلّقة، وهي قصيدة طويلة تقع في نحو ٨٠ بيتاً من البحر. الطويل. كان لها شهرة واسعة، وسارت في الناس مسيرا سير المثل حتى قيل : وأشهر من قفا نبك»، وهذا مطلعها :

سبب نظم المعلقة ومضمونها 

كان يوم دارة جلجل السبب المباشر في نظم هذه المعلقة وقد التقى الشاعر بعنيزة بنت عمه شرحبيل خارجة مع من احتمل من الحي في جماعة من النساء والفتيات ، فنحر هنَّ ناقته ، ثم راح ينظم القصيدة واصفاً ذلك اليوم المشهود وما أتيح له فيه من لحظات الحب ومنع الغرام، ومُضيفاً الى ذلك كله . الذكريات ما تيسر له حتى كانت المعلقة سلسلة أحداث وأوصاف، وكان يوم الغدير ، أي يوم دارة جلجل ، واسطة عقدها ونقطة دائرتها. وهكذا كانت المعلقة ثلاثة أقسام رئيسية : الوقوف بالطلول ، وذكرى اللقاء يوم دارة جلجل ، وأوصاف شتى المشاهد مختلفة تراءت له في حله وترحاله : الليل والوادي يعوي فيه الذئب، والفرس، والصيد والبرق والسيل

نموزج من معلقة امرئ القيس

قِفا نَبكِ مِن ذِكرى حَبيبٍ وَمَنزِلِ
بِسِقطِ اللِوى بَينَ الدَخولِ فَحَومَلِ
فَتوضِحَ فَالمِقراةِ لَم يَعفُ رَسمُه
لِما نَسَجَتها مِن جَنوبٍ وَشَمأَلِ
تَرى بَعَرَ الآرامِ في عَرَصاتِه
وَقيعانِها كَأَنَّهُ حَبُّ فُلفُلِ
كَأَنّي غَداةَ البَينِ يَومَ تَحَمَّلو
لَدى سَمُراتِ الحَيِّ ناقِفُ حَنظَلِ
وُقوفاً بِها صَحبي عَلَيَّ مَطِيِّهُم
يَقولونَ لا تَهلِك أَسىً وَتَجَمَّلِ
وَإِنَّ شِفائي عَبرَةٌ مَهَراقَةٌ
فَهَل عِندَ رَسمٍ دارِسٍ مِن مُعَوَّلِ
كَدَأبِكَ مِن أُمِّ الحُوَيرِثِ قَبلَه
وَجارَتِها أُمِّ الرَبابِ بِمَأسَلِ
فَفاضَت دُموعُ العَينِ مِنّي صَبابَةً
عَلى النَحرِ حَتّى بَلَّ دَمعِيَ مِحمَلي
أَلا رُبَّ يَومٍ لَكَ مِنهُنَّ صالِحٌ
وَلا سِيَّما يَومٍ بِدارَةِ جُلجُلِ
وَيَومَ عَقَرتُ لِلعَذارى مَطِيَّتي
فَيا عَجَباً مِن كورِها المُتَحَمَّلِ
فَظَلَّ العَذارى يَرتَمينَ بِلَحمِه
وَشَحمٍ كَهُدّابِ الدِمَقسِ المُفَتَّلِ
وَيَومَ دَخَلتُ الخِدرَ خِدرَ عُنَيزَةٍ
فَقالَت لَكَ الوَيلاتُ إِنَّكَ مُرجِلي
تَقولُ وَقَد مالَ الغَبيطُ بِنا مَع
عَقَرتَ بَعيري يا اِمرَأَ القَيسِ فَاِنزُلِ
فَقُلتُ لَها سيري وَأَرخي زِمامَهُ
وَلا تُبعِديني مِن جَناكِ المُعَلَّلِ
فَمِثلُكِ حُبلى قَد طَرَقتُ وَمُرضِعٍ
فَأَلهَيتُها عَن ذي تَمائِمَ مُحوِلِ
إِذا ما بَكى مِن خَلفِها اِنصَرَفَت لَهُ
بِشِقٍّ وَتَحتي شِقُّها لَم يُحَوَّلِ
وَيَوماً عَلى ظَهرِ الكَثيبِ تَعَذَّرَت
عَلَيَّ وَآلَت حَلفَةً لَم تُخَلَّلِ
أَفاطِمَ مَهلاً بَعضَ هَذا التَدَلُّلِ
وَإِن كُنتِ قَد أَزمَعتِ صَرمي فَأَجمِلي
وَإِن تَكُ قَد ساءَتكِ مِنّي خِلقَةٌ
فَسُلّي ثِيابي مِن ثِيابِكِ تَنسُلِ
أَغَرَّكِ مِنّي أَنَّ حُبَّكِ قاتِلي
وَأَنَّكِ مَهما تَأمُري القَلبَ يَفعَلِ
وَما ذَرَفَت عَيناكِ إِلّا لِتَضرِبي
بِسَهمَيكِ في أَعشارِ قَلبٍ مُقَتَّلِ
وَبَيضَةِ خِدرٍ لا يُرامُ خِباؤُه
تَمَتَّعتُ مِن لَهوٍ بِها غَيرَ مُعجَلِ
تَجاوَزتُ أَحراساً إِلَيها وَمَعشَر
عَلَيَّ حِراساً لَو يُسِرّونَ مَقتَلي
إِذا ما الثُرَيّا في السَماءِ تَعَرَّضَت

 

إقرأ المزيد    من هو المفتي محمد عبد                                 من هو الحطيئة

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll to Top