لبيد بن ربيعة

السيرة الذاتية للشاعر لبيد بن ربيعة‎‎

کان لبيد بن ربيعة العامري فهو صحابي و من أشهر أشراف الشعراء وفرسان العرب. يبلغ من العمر 145 عامًا ، عاش معظمهم في فترة ما قبل الإسلام. و وجد الإسلام ، وقبل الإسلام ، وهاجر وأصبح مسلماً صالحاً.وهجر الشعر منذ هداه الله إلى الإسلام و قضي أيام شيخوخته في الكوفة في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فأقام بها.حتى توفي نحو سنة ٦٦١ للميلاد في الأيام الأولى لخلافة معاوية. و إقرأ مفصلاًعن السيرة الذاتية للشاعر لبيد بن ربيعة‎‎

السيرة الذاتية للشاعر لبيد بن ربيعة‎‎

لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب العامري. و كنيته أبو عقيل . وربيعة بن مالك الذي عرف بلقب ربيعة المقترين أو ربيع المقترين لسخائه ولجودته.وهو والد لبيد وربيعة قُتل في يوم ذي علق. و لبيد ذاك الوقت صغير السن، عمره يقل عن تسع سنوات. وعمه أبو براء عامر بن مالك ملاعب الأسنة، سمي بذلك لقول أوس بن حجر فيه

فلاعب أطراف الأسنة عامر
فراح له حظ الكتيبة أجمع

أما أمه تامرة بنت زنباع من عبس .تزوجها أولا قيس بن جزء بن خالد بن جعفر.فأنجبت له عمروالمعروف بلقب اربد.ثم تزوجها ربيعة بن المالك فأنجبت له لبيد. وعلى هذا فإن اربد أكبر سنا من لبيد. وكان لعطفه على أخيه الأصغر أثر كبير في نفس لبيد.

و فيما بعد أصبح لبيد معجبا بفتوة أخيه من إمعان في الفروسية والكرم والإقبال على لذتي الجاهلية ،الخمر والميسر. ولذلك لما أصابت صاعقة أربد في رجوعه من المدينة فحزن عليه لبيد أشد الحزن. ورثاه بشعر حافل بصدق العاطفة وعمق الحسرة

حياة لبيد بن ربيعة في الجاهلية

ليس لدينا من حياة لبيد بن ربيعة في الجاهلية غير أخبار قليلة لا تساعد في تكوين صورة واضحة لسيرته الذاتية . فحياة لبيد بن ربيعة في الجاهلية كحياة بقية الشعراء الجاهليين يسودها الغموض ولا يضيئها إلا لمحات أو ومضات تظهر خلال شعره

مولد لبيد بن ربيعه العامري حوالي سنة 560م تقريباً. ونشأ في النجد في شبه الجزيرة العربية بعد مقتل أبيه ربيعة في يوم ذي علق في كنف أعمامه . قتله منقاد بن طريف الاسدي وهو طفل، عمره تسع سنين
فعاش لبيد في كفالة أعمامه كريماً،شجاعً،فتاكاً يغيث الضعيف ويقري الضيف . ولقي عندهم حظا وافرا من الرثاء .ثم وقع بين أسرتين من بني عامر خلافٌ فرّق شملهم .فهاجر قوم لبيد من نجد إلى الارض خاضعة لليمن. لكن مقام هناك لم يطل.فعادوا إلى موطنهم الاول في نجد

وكان في الجاهلية أهم حدث ،لمع فيه لبيد . وكان له أثر كبير في شهرته و إعتداده بنفسه. هو ما قيل من حضوره مجلس النعمان بن المنذر مع وفد قومه بني جعفر ومهاجاته الربيع بن زياد. وهو أمر مشهور انتصر فيه لبيد وعُلمت مكانته. وصار مقربا بعد ذلك إلى الملك

حياة لبيد بن ربيعة في الإسلام

أدرك لبيد الإسلام وهو كبير.له خبرة وتجربة، وحلم و توقر، ورجاحة عقل. فقد مربنا من سجاياه الجاهلية كثير مما يوافق الإسلام. ويمت إليه بأسباب. ورأينا في شعره نظرات في الحياة والموت والزمان الذي أباد الأمم. وأفني الملوك ،وتطلعاً نحو السماء يلتمس العدل والرحمة والثقة والإيمان. وقد ظهر ميله نحو الدين والتوحيد في القصائد التي قال قبل الإسلام بقليل .وبخاصة قصيدته في رثاء النعمان التي انشدها في مجلس قريش

حينما ظهر الاسلام، كان لبيد ممن خف إلى نصرته .جاء في الاغاني “انه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاة أخيه اربد وعامر بن طفيل فأسلم و هاجر وحسن إسلامه “.وإختر بالنزول في الكوفة في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فأقام بها.حتى وافته المنية في الأيام الأولى لخلافة معاوية

شعر لبيد بن ربيعة في الإسلام

يكاد الرواة يجمعون على أن لبيداً هجر الشعر منذ هداه الله إلى الإسلام. ولم يقل في الاسلام غير بيت واحد.وقد اختلفوا في هذا البيت و في نسبته
ففي رواية عن أبي عبيدة: أن البيت الذي قاله في الاسلام هو 

الحمد لله اذ لم يأتني أجلي
حتى لبستُ من الاسلام سربالا

وليس هذا البيت في شعر لبيد.بل هو منسوب لقدرة بن نفائة السلولي من معاصري لبيد. ويقال إن قردة هذا وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وأنشده قوله

بأن الشباب فلم أحفل به بالا
وأقبل الشيبُ الإسلام إقبالا

وقد اروِّى نديمي من مشَعْشَعَةٍ
و قد أقلَّب أوراكاً وأكفالاً

الحمد لله اذ لم يأتني أجلي
حتى لبستُ من الاسلام سربالا

وقيل :بل إن البيت الذي قاله لبيد في الاسلام هو قوله

ما عاتب الحرُ الكريمُ كنفسهِ
والمرءُ يُصلِحه الجليسُ الصالحُ

وهذا البيت من الأبيات المفردة في ديوان لبيد. وإبن الاثير يقول بل البيت الذي قاله في الاسلام هو

وكلُّ أمرئٍ يوماً سيَعلم سعيَهُ
إذا كُشِّفَت عندَ الإِله المحاصِلُ

وهذا البيت من قصيدة جاهلية طويلة،قالها في رثاء النعمان بن المنذر

والملاحظ أن الرواة يجمعون على أن لبيداً لم يقل في الإسلام إلا بيتاً واحداً. وقد اختلفوا في هذا البيت كما اختلفوا في نسبه الأول.فمنهم مَن نسبه للبيد و منهم مَن نسبه لقردة بن نفائة.والراجح أنه لقردة في أبيات له
والذين ذهبوا إلى أن لبيداً هجر الشعرَ منذ هداه الله إلى الإسلام يعززون رأيهم برواية تقول : كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى المغيرة بن شعبة وهو على الكوفة، أن استنشد من قبلك من شعراء مصرك ،ما قالوا في الإسلام. فأرسل إلى الاغلب الراجز العجلي
فقال انشدني، فقال:

أرَجَزاً تُريدُ أم قَصيدا
لقد طلبتَ هَيِّنا موجُودا

ثم أرسل إلى لبيد فقال: أنشدني، فقال: إن شئت ما عفي عنه– يعني الجاهلية فقال: لا ،أنشدني ما قلتَ في الإسلام .فانطلق فكتب سورة البقرة في صحيفة ثم أتي بها وقال: أبدلنى الله هذه في الإسلام مكان الشعر. فكتب بذلك المغيرة إلى عمر. فنقص من عطاء الأغلب خمس مائة. وجعلها في عطاء لبيد. فكان عطاؤه ألفين وخمس مائة.

خصائص شعر لبيد بن ربيعة

وأحاول هنا أن أتحدث عن خصائص شعر لبيد بن ربيعة عامة من حيث المعاني والألفاظ والأخيلة و طريقة التعبير، ومن حيث الأوزان والقوافي و بناء القصيدة
و أول ما يلاحظ في شعر لبيد وضوحه وبُعده عن الغلو والمبالغة.فمعانيه واضحة لا تعقيد فيها،تلائم الفطرة وتنسجم، وطبيعة مجتمعه البدوية. وتستبعد الغموض والتفلس،ولا شك أن البساطة والوضوح أثران من آثار البيئة وصفاء الذهن واعتدال المزاج ،ودليل على العقلية هادئة مستقرة لا اضطراب فيها ولا قلق . ولا يراد هنا بالبساطة والبدائية

ففن لبيد من حيث معانيه وأخيلته و لغته يدل على رقي عقلي، وعناية فنية، ومهارة في صناعة الشعر وصياغة معانيه وصوره.والبساطة لا تناقض اجالة النظر وصقل الفكرة و شحذ الذهن وغير ذلك من الوسائل التي يجود بها الشاعر
وليس الفن كله معقداً مركباً بل منه البسيط الواضح الذي يلائم الفطرة والطبيعة الصحراوية. ومنه المركب المعقد المفرق في الخيال الذي هو نتاج الحضارة والمدنية

الحكمة في شعر لبيد بن ربيعة

للبيد حكمة دينية ذات نزعة كثيبة،هي نتيجة نظرة جريئة صادقة إلى الحياة. وهي ملتصقة بنفسه وكلامه فيها وفي سواها سهولة وسلاسة

وكان طبيعياً أن تنشأ الحكمة عند لبيد. وأن تكون له نظرات في الحياة و تأملات في الناس والأخلاق والزمان. وذلك لجملة أسباب، منها ما يتصل بنفسه و جبلتها ومنها ما يعود إلى بيئته ونشأته. فأخبار لبيد وشعره وسيرته تجمع كلها على أنه كان رجلا متروياً متعقلاً، ذا رأي سديد، ونزعة نحو الخير، وحلم

وقد نشأ في أسرة فيها كثير من الرؤساء والحكماء، فكسب منهم الحلم والعقل الراجح والرأي السديد، وأفاد من خبراتهم وتجاربهم. وقد شارك لبيد هؤلاء الرؤساء في حروبهم ومنازعاتهم. ورافقهم منذ كان صغيرا في أسفارهم وفي وفاداتهم على الملوك. ثم واظب بعد ذلك حضور مجالس الملوك تلك، بحيث صار له فيها شأن كبيراً
وتمرس في رحابها علي مناضلة الخصوم ومنازعة الغرماء. أضافه إلى ذلك كله عمرٌ طويلٌ، طال حتى سئم منه. فأفاد خبرة من تعاقب الأجيال وثقافة من قصص الماضين و أخبار الملوك و أنباء الامم البادية، ومما يرتبط بهذا العمر انه شهد أجيالاً تمضي وأخري تنشأ.

وفقد أهله وأحبابه واصيب بأخيه الذي يحبه و يؤثره. فكان من ذلك كله ان اتمست حكمته بنظرة حزينة كئيبة يتأمل ويطيل التأمل في الموت و غدر الزمان الذي يقهر كل قوي

معلقة لبيد بن ربيعة

للبيد ديوان طبعه للمرة الأولى في فينة ١٨٨٠ثم في ليدن ١٨٩١. و أشهر ما في الديوان المعلقة فهي ميمية تقع في ٨٨ بيتاً من البحر الكامل وهي تدور حول ذكريات الديار، و وصف الناقة و وصف لهوه وغزله وكرمه. ولإفتخار بنفسه و بقومه

إن كنتَ ترغب في قراءة السير الذاتية للشعراء الجاهلين الآ

من ھو جميل بن معمر                             من هو الشنفرى        

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll to Top