الديوان
جميل بن معمر

من ھو جميل بن معمر

إذا كان هناك شخصية أثرت بشكل كبير في تطوير الأدب والثقافة العربية خلال العصور الوسطى، فإن جميل بن معمر يعد واحدًا من أبرز هذه الشخصيات. يعتبر جميل بن معمر رمزًا للشعر والأدب العربي ومنارة للأدباء والشعراء في تلك الفترة. في هذا المقال سنتناول سيرته الذاتية بشيء من التفصيل لنلقي نظرة على حياته وإسهاماته الكبيرة في الثقافة العربية.

البدايات الصعبة والتعليم لجميل بن معمر

ولد جميل بن معمر في بدايات القرن الثالث الهجري في مدينة تيماء، وهي مدينة في منطقة الحجاز بالمملكة العربية السعودية الحالية. عاش في فترة تميزت بالفتن والصراعات في الجزيرة العربية، وكانت هذه الفترة محفوفة بالتحديات والمخاطر.

رغم التحديات الكبيرة، إلا أن جميل بن معمر أظهر اهتمامًا بالأدب والشعر منذ سن صغيرة. تعلم اللغة العربية وآدابها في وقت مبكر، وسعى جاهدًا لتطوير مهاراته الأدبية والشعرية.

وشبّ على حب ابنة عم له اسمها بُثينة، فعرف لاجل ذلك ( تجميل بثينة ، وقد هام بها هياماً شديداً كما هامت به. فقال فيها شعراً كثيراً لم يرض عنه أهلها بل كان باعثاً على تنكُّرهم للشاعر تنكُّراً شديداً حتى انه عندما أقبل يخطب بُثينة ردُّوه خائباً وزوجوّها بغيرها، (كان من عادة العرب القديمة ان يستنكر الأهل قول شاعر يُشیّب بفتاة لهم . فان ألى شاعر بشيء من ذلك اثار غضبهم وطلبوا إبعاده عن الحي : وان جرؤ بعد ذلك ان يخطب الفتاة التي أحبهاء أبوا ان يزوجوه بهاء واسرعوا إلى تزويجها برجل آخر،

فيلفي ذلك الشاعر أيامه في اللوعة والحرمان، ويعبر بالشعر عن لوعته وحرمانه. وهذا ما جرى لكثيرين من أولئك المتيمين من مثل المجنون، وجميل بن معمر وغيرهما) وعندما هجاهم بعد ذلك ولبث يتردّد على بُثينة استعدوا عليه مروان بن الحكم وهو على المدينة من قبل معاوية بن ابي سفيان . فتوعده الوالي وأهدر د فاضطر الى ان يضرب في الارض ، فذهب إلى اليمن ثم الى الشام فمصر حيث مات نحو سنة ٧٠١ م / ٨٢ ه .

الصعود نحو الشهرة لجميل بن معمر

انطلق جميل بن معمر في رحلة إبداعية طويلة ومليئة بالجهد والعمل الشاق نحو الشهرة الأدبية. قدم العديد من القصائد الشعرية التي أثرت في الثقافة العربية، وأصبح يعتبر واحدًا من أعظم شعراء عصره وقد كثرت الأحاديث المتناقضة في جميل، ونشأت حول حياته اخبار كثيرة مزيفة، كما دس. على شعره كثير من الشعر المنحول . وفي كتاب الأغاني طائفة حسنة من اخبار ابن معمر التي نسجتها مخيلة الرواة ووصلت بعضها ببعض تفسيراً الشعر بطلها وتلهية للناس

الأدب والتأثير لجميل بن معمر

تميزت قصائد جميل بن معمر بالجمال والعمق، حيث اتسمت بالأسلوب السلس واستخدام اللغة العربية بمهارة عالية. كانت قصائده تتناول مواضيع متنوعة، بدءًا من الحب والغرام إلى المواضيع الاجتماعية والسياسية. كتب قصائد تعبر عن مشاعر الفرح والحزن، وكانت كلماته تلامس القلوب وتثير المشاعر

أبقى جميل بثينة طائفة من الشعر متفرقة في كتب الأدب، وله فيه مدح قاله في بني جدم قوم أمه نال به عطاء جزيلا؟ وله ايضاً هجاء وفخر ، ولكن ما اشتهر و عرف به دون سواه هو النسيب الذي قاله في بثينة، والذي هو موضوع كلامنا في دراستنا هذه.

جميل كما يظرير لنا من شعر لجميل بن معمر

إننا اذا طالعنا شعر جميل بن معمر وقفنا على نفس محبة على غير تكلف، متهالكة في حبها على غير ذلة، تُرسل شعرها في شيء من الغلو ولكن في سذاجة الولد وبراءته، ثم في هدوء وحزم، مع ما هنالك من عاطفة فوارة تختلج في الابيات اختلاجاً

وتبدو عاطفة جميل صادقة وناعمة حتى لتخال نفسه شفافة، وصدقه ظاهر في ثباته على حب بثينة مهما قام في وجهه من صعوبات ومهما ظهر منها من صدود :

وأطعت في عواذلاً فهجرتني        وعصبت فيك، وإن جهدن، عواذلي

وصدقه ظاهر في تلوعه وبكائه :

خليلیّ فيما عشتما هل رأيتما      قتیلاً بكى من حب قاتلِهِ قبلی؟

 والصدق ظاهر ايضاً في سخاء الرجل الذي يبذل كل شيء، ليس هو الشرف في سبيل محبوبته

فلو أرسلت يوما بُثینة تبتغي       ببيني، وإن عزتّ عليّ يميني

لأطبتها ما جاء يبغى رسولها         وقلت لما بعد اليمين : سليني …

ولكن جميلاً إن أحب فهو عفيف في حبه وفي احاديث حبه، لا يبيع شرفه في سوق الفساد والاستهتار

التأريخ والتراث

أسهم جميل بن معمر أيضًا في تأريخ حياة عصره وزملائه. كتب تواريخ وأخبارًا تعكس الحياة الاجتماعية والثقافية في زمنه. هذا الجهد في توثيق التاريخ والثقافة العربية يعتبر مساهمة كبيرة في الحفاظ على التراث الثقافي.

فنّ جميل بن معمر

 : شعر جميل بن معمر من اجمل وارق الشعر العربي القديم . فقد كان

شعره تنفساً لحياته، وصورة لخلجات روحه، ومن ثم كان فنه في شعره فن الحياة المتدفقة وفن العاطفة النابضة التي لها كلام خاص واساليب خاصة

الإرث الثقافي و الاسلوب جميل بن معمر

بالرغم من مرور قرون على رحيل جميل بن معمر، إلا أن إرثه الأدبي والثقافي لا يزال حيًا ومؤثرًا. يظل مصدر إلهام للأدباء والشعراء اليوم، وتظل قصائده تلهم الأجيال الجديدة من الكتّاب والشعراء العرب. إن إرث جميل بن معمر يعكس القوة والروعة الفنية للأدب العربي والثقافة الغنية التي ساهم في بنائها.

أما الاسلوب فهو أسلوب الرجل الذي امتلأت نفسه ومخيلته من محبوبته فكان طيفها ابدأ امامه يناجيه، ويعاتبه، ويقص عليه اخبار لوعته وذلك ببعض الغار الساذج . . وهو أسلوب خطابي اخباري يكثر فيه التفجع والتلهف والشكوى وذلك بواسطة التعجب والنداء والاستفهام وما الى ذلك من مذاهب الكلام الحية

من هو طه حسين                  من هو جبران خليل جبران                           من ھو عدي بن زيد

 

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll to Top